السيد محمد الصدر
28
فقه الموضوعات الحديثة
علمنا بأنه من غيره ، كان الحمل منتسباً إلى صاحب الماء . ( 40 ) تحصل مما قلناه في التلقيح الصناعي وغيره : ان الانتساب إلى الأبوين منتف مع الزنا . ولا يترتب عليه وجوب النفقة ولا الميراث ولا العقل . ولكن الأساليب الأخرى للإنجاب كلها تصحح الانتساب وتترتب عليها كل الأحكام ، وهي عديدة : أولا : العقد الدائم . ثانياً : العقد المنقطع . ثالثاً : وطء الشبهة . رابعاً : الوطء بالملك . خامسا : الوطء بالتحليل ، وهي الأمة المحللة لغير مالكها . سادساً : التلقيح الصناعي ، وان حرمت أكثر صوره كما سبق ، ومعه ؛ يمكن ان يكون هناك أخوة أشقاء بمختلف هذه الأسباب . هذا مضافاً إلى سبب آخر وهو : الرضاع . إلا أن الأحكام الثلاثة السابقة لا تترتب عليه . ( 41 ) إذا أنتج بالتلقيح الصناعي حيوان شككنا في انطباق أي إشكال التذكية عليه أو قسمين منها ، أخذنا بالأغلب من أوصافه . ولو باعتبار كونه مائياً أو ارضياً ، له أوداج أم لا ، وله نفس سائلة أم لا ، فان حصل الشك من جميع الجهات ، لم يمكن شرعاً تذكيته . ( 42 ) إذا أنتج بالتلقيح الصناعي ما يشبه الكلب ، فهل يمكن استخدامه في الصيد إذا أصبح معلماً . الظاهر ذلك إذا كانت أوصافه الغالبة تشبه الكلاب ، وأما إذا لم يصدق عليه عنوانه أو شككنا في ذلك لم ينتج صيده تذكية الحيوان . ( 43 ) يختص الإرث بالوارث الموجود حال وفاة الموروث ، من تركته الموجودة حال الوفاة . فلو وجد للميت ولد أو أخ أو غيرهما بالتلقيح الصناعي بعد موته ، ولم يكن حال الموت ملقحاً أصلًا لم يرث . وكذا لو ملك الميت مالًا بعد موته لم يورث ، كما لو وهب له شخص شيئاً ، فإنه يصرف في الثواب له . لا يستثنى من ذلك الا الدية ، فإنها تذهب ميراثاً .